الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

179

تنقيح المقال في علم الرجال

--> وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يتقدمه أحد ، وقد أعلم أنّك شيخ ناحيتك فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك ، فعليك بالطاعة له ، والتسليم إليه جميع الحقّ قبلك ، وأن تحضّ موالي على ذلك ، وتعرّفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك توفير علينا ، ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من اللّه وأجر . . وفي صفحة : 513 حديث 992 ، بسنده : . . قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها : « أحمد اللّه إليكم ما أنا عليه ؛ من عافيته ، وحسن عادته ، وأصلّي على نبيّه وآله أفضل صلواته ، وأكمل رحمته ، ورأفته ، وإنّي أقمت أبا علي بن راشد مقام علي ابن الحسين بن عبد ربّه ، ومن كان قبله من وكلائي ، وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولّاه غيره من وكلائي قبلكم ، ليقبض حقي ، وارتضيته لكم ، وقدّمته على غيره في ذلك ، وهو أهله وموضعه ، فصيروا - رحمكم اللّه - إلى الدفع إليه ذلك ، وإليّ ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علّة ، فعليكم بالخروج عن ذلك ، والتسرّع إلى طاعة اللّه ، وتحليل أموالكم ، والحقن لدمائكم ، وتعاونوا على البرّ والتقوى ، واتّقوا اللّه لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي ، والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني ، فالزموا الطريق يأجركم اللّه ويزيدكم من فضله ، فإنّ اللّه بما عنده واسع كريم ، متطوّل على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة اللّه وحفظه ، وكتبته بخطي ، والحمد للّه كثيرا » . وفي كتاب آخر : « وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الإكثار بينك وبين أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكّل به ، وامر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنّكم إذا انتهيتم إلى كلّ ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا أبا علي بمثل ما آمرك يا أيّوب : أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ، ولا تلي لهم استيذانا عليّ ، ومر من أتاك بشيء من غير أهل ناحيتك أن يصيره إلى الموكل بناحيته ، وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيّوب ، وليقبل كل واحد منكما قبل ما أمرته به » . وفي صفحة : 573 حديث 1086 : قال علي بن سلمان بن رشيد العطّار البغدادي :